|
يوضح صبري صيدم أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تأثر بالتغيرات السياسية القائمة في المنطقة.
تطمح الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين بجذب العديد من الشركات العالمية المختصصة في هذا المجال للاستثمار في فلسطين بعد الوعد الذي قطعته السلطة الفلسطينية وبخاصة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على نفسها باتخاذ العديد من القرارات وسن القوانين التي من شأنها تشجيع الاستثمار في مجال الاتصالات والخدمات المعلوماتية.
علما بان هذا القطاع تأثر كغيره من القطاعات الاقتصادية بالاحداث والتغيرات السياسية التي طرأت خلال السنوات العشر الاخيرة ومنها انتفاضة الاقصى وما رافقها من اجراءات اسرائيلية على الارض وابرزها فرض الحصار العسكري على الاراضي الفلسطينية, بالاضافة الى غياب بعض القوانين والتشريعات الفلسطينية التي تعزز الاستثمار وتشجعه وتحمي هذه القطاعات الاقتصادية.
" مدى التأثر بالتغيرات السياسية" وفي لقاء خاص مع ( ايلاف ) قال الدكتور صبري صيدم مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات : ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تأثر بالتغيرات السياسية القائمة في المنطقة خاصة فيما يتعلق بفلسطين وبطبيعة الحال تأثر كغيره من القطاعات الاقتصادية الفلسطينية خلال السنوات الماضية مشيرا الى انه ربما هذه التغيرات السياسية قد دفعت بالبعض الى الاحجام عن الدخول الى قطاع الاتصالات وغيره ولكن عمليى التشجيع بقيت مستمرة وهناك مجموعة من المبادرات القائمة التي شجعت الشركاء الدوليين والشركات الدولية للدخول الى فلسطين وهذه الشركات دخلت ضمن المبادرات المختلفة ولكن حجم دخولها التسويقي لم يصل الى المكانة المرموقة وهنالك دعم باتجاه ان تقوم هذه الشركات بفتح مكاتب تمثيلية لها في فلسطين ودعم فكرة الاستثمار الاكثر في تكنولوجيا المعلومات.
" 29% يستخدمون الانترنت" ونوه صيدم قائلا: " وبرغم ما تقدم فان حجم الوصول الى التكنولوجيا في فلسطين قد تعزز خلال السنوات الماضية نتيجة لاستمرار الحصار ونتيجة للتداعيات السياسية ونتيجة لوجود هذا المكون الرئيسي وهو المنصة الرئيسيى لوصول الانسان الفلسطيني الى العالم من خلال استخدام المعلوماتية على سبيل المثال فان حجم الوصول الى الانترنت عام 1999 كان 1% فقط ولكنه اصبح بين عامي 2007- 2008 الى 29% بحسب الاحصاءات الصادرة عن جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني".
"الوصول الى عالم الاتصالات والمعلوماتية" وذا اردنا المقارنة مع العديد من الدول نجد ان حدوث الزيادة غير المسبوقة في دول المنطقة كما هو الحال قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي انكفأ وتأثر خلال سنوات الانتفاضة ولكني اردت القول بان حجم الوصول الى عالم الاتصالات والمعلوماتية ازداد وحجم المواقع المعرفية ازداد ايضا وحجم الوصول الى الهاتف المحمول بلغ 82% من مجمل سكان فلسطين, وهذا يعني اننا نمتلك مقومات الكنولوجيا بصورة كبيرة زاد نسبة كبيرة , وفلسطين تعتبر اكبر مسطوع لشبكة الاتصال المرئي ( الفيديو كونفرانس) والتي تعتبر من اكثر الدول استخداما للهاتف المحمول اضف الى ذلك فان اكثر من نصف مدارس فلسطين تمتلك اجهزة حاسوب .
" معقيات الاستثمار متعددة " وخلص صيدم الى القول: لا بد من القول ان الواقع ليس مأساويا هنا رغم كل الاوضاع السياسية المأساوية ولكن الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات لم يرتق الى المستوى المطلوب باعتقادي وجود امكانية للتطور بصورة اكبر وتوقعاتي انه سيزدهر بصورة اكبر خلال السنوات المقبلة, مشيرا الى ان ابرز المعيقات التي تواجه الاستثمار في كل الدول هو عدم وجود استقرار سياسي وهو ليس حكرا على فلسطين , وثانيا الامن والامان بأن يشعر المستثمر بوجود قوانين داعمة بمعنى وجود بيئة قانونية محفزة ووجود استقرار سياسي داعم وكذلك وجود قرار سياسي داعم ومحفز ووجود الارادة لدى الانسان الفلسطيني ولدى الحكومة ايضا لدفع عجلة الاستثمار وتسهيل المحفزات الاقتصادية هذه اهم المعقيات وان وجود الاستقرار السياسي يعزز الاستثمار في فلسطين وبخاصة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات, معتبرا ان غياب بعض القوانين المحفزة كقانون هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وقانون الانترنت وقانون التوقيع الالكتروني وقوانين حماية الملكية الفلكرية الالكترونية هذه البيئة القانونية نحتاجها لكي ندعم ونطور الاستثمار في هذا القطاع. |